أحمد بن الحسين البيهقي

447

معرفة السنن والآثار

والذي روي عن عمر أنه دعى بشراب فذاقة فقبض وجهه ثم دعى بماء فصب عليه ثم شرب . فقد قال نافع : والله ما قبض عمر ، وجهه عن الأداوة حين ذاقها إلا أنها تخللت . وروينا عن ابن المسيب معناه . وقال عتبة بن فرقد : كان النبيذ الذي يشربه عمر قد تخلل . وأما الذي روي عن ابن عباس قال : حرمت الخمر بعينها القليل منها والكثير والسكر من كل شراب . فالمراد به : والمسكر من كل شراب . فكذلك رواه أحمد بن حنبل قال : حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن مسعر عن أبي عون عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس قال : حرمت الخمر بعينها والمسكر من كل شراب . 5225 - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو الوليد حدثنا عبد الله بن محمد البغوي حدثنا أحمد بن حنبل فذكره . وكذلك رواه موسى بن هارون عن أحمد وقال : هذا هو الصواب عن ابن عباس . فقد روي عنه طاوس وعطاء ومجاهد أنه قال : ما أسكر كثيره فقليله حرام . وفي العرنيين في تفسير السكر قال : هو خمر الأعاجم . ويقال : لما أسكر السكر .